تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

77

كتاب البيع

لا يعقل بين زمان طويل وزمان قصير ، كما مرّ . ومنها : بيع العبد من نفسه في بعض الموارد ؛ فإنّ اتحاد المالك والمملوك ممتنع عندهم ، ولا فرق فيه أيضاً بين الطويل من الزمان والقصير منه » . ثمّ ذكر من جملة تلك الموارد ، شراء العبد تحت الشدّة من الزكاة ، وكذا البيع بإزاء سقوط الحقّ . . . إلى أن قال : « وبالجملة فالالتزام بالتمليك الحقيقي في هذه الموارد ، لا يخلو عن تكلّف وتعسّف ، ولا ملزم به إلّا اشتهار تعريف البيع بالنقل والتبديل والتمليك . ولا يبعد أن يقال : إنّ البيع جعل شيء بإزاء شيء ، فيختلف أثره بحسب الموارد ، فأثره تارة : ملكية العوضين ، كما في غالب أفراده ، وأخرى : انقطاع إضافة الجاعل عن المبيع ، وحيث إنّه لا يعقل دخوله في ملك المشتري فينعتق ، كما في البيع ممّن ينعتق عليه « 1 » . أقول : لا يخفى أنّ بيع العبد على من ينعتق عليه ، ليس فيه منع عقلائي أو عرفي ، ولا إشكال في اعتباره بين العقلاء ، كسائر البيوع . وأمّا الانعتاق عليه فليس إلّا تعبّداً شرعياً ، أو لجهة تسهيل أمور العبيد وإعتاقهم ، وليس هذا مانعاً من تحقّق البيع العرفي والاعتبار العقلائي ، فالتمليك والتملّك العرفيان في بيع العبد على من ينعتق عليه ، ليس فيه مانع عرفي عقلائي ، ومن المعلوم أنّ المعرَّف في البيع هو البيع العرفي ، دون الشرعي . ومع الإغماض عن هذا الإيراد وعن الإيراد على بعض هذه الموارد نقول : تعريف البيع بجعل شيء بإزاء شيء آخر ، تعريف أعمّ شامل لكثير من

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 64 - 66 .